مصر الحديثة | بعد إعادة افتتاحها.. تعرف على أشهر مقاهي الأدباء والمثقفين في مصر

عادت المقاهي لضجيجها من جديد إثر قرار رئيس الوزراء بإعادة افتاحها مصر الحديثة تستعرض لكم أشهر المقاهي التي

الجمعة,باريس,القاهرة,الأزهر,الشمس,القهوة,رئيس الوزراء,وفاة,النيل,السادات,حرب,صور,وسط البلد,برنامج,شوقي,حفلات,ندوات,حديقة,نجيب محفوظ,الأسعار,شهد

الأحد 12 يوليه 2020 - 04:31
رئيس مجلس الإدارة
أ.د. راندا رزق
رئيس التحرير
جمال أبو الفضل

بعد إعادة افتتاحها.. تعرف على أشهر مقاهي الأدباء والمثقفين في مصر

نجيب محفوظ
نجيب محفوظ

 



عادت المقاهي لضجيجها من جديد إثر قرار رئيس الوزراء بإعادة افتاحها، "مصر الحديثة" تستعرض لكم أشهر المقاهي التي كان يرتادها الأدباء والمثقفين، ونالت شهرتها بسبب ذلك:

 

مقهى الفيشاوي 

 

يعتبر مقهى الفيشاوي من أعرق وأقدم المقاهي الموجودة في القاهرة، في منطقة الحسين تحديدا، حيث أنه تأسس منذ أكثر من 255 سنة على يد الحج فهمي علي الفيشاوي.

 كان نجيب محفوظ من أشهر رواد "الفيشاوي" الذي شهد تأليفه وكتابته لثلاثيته الشهيرة "بين القصرين" وكتابته للمسودات الاولى لرواياته، وكذلك استوحى من المقهى بعض شخصيات رواياته وكان سببا في إلهامه، ومن أشهر روادها أيضا الفنان كمال الشناوي وفريد شوقي ومحمد عبدالوهاب وأم كلثوم وعزت العلايلي وغيرهم من الفنانين والأدباء والشخصيات المعروفة المصريين منهم وغير المصريين.

 

مقهى ريش

 

يعد مقهى ريش  اكبر وأشهر ملتقى لعدد من نخبة الفنانين والادباء وحتى السياسيين في ذلك الوقت، حيث تأسس عام 1908 على يد الرجل النمساوي بيرنارد ستينبرج، الذي باعه سنة 1914 إلى رجل أعمال فرنسي يدعي هنري بيروهو الذي أطلق عليه مقهى ريش محاكاة لأشهر مقاهي باريس الذي يحمل نفس الاسم، ثم اشتراه سنة 1918 تاجر يوناني قبل أن تؤول ملكيته لعائلة الطيار المصري الراحل مجدي ميخائيل.

 

 كان نجيب محفوظ يعقد فيه ندوة اسبوعية يوم الجمعة منذ سنة 1963 وهو بذلك كان من أشهر رواد المقهى، وكان الملحن الشيخ أبو العلا وأم كلثوم التي كانت من تلاميذه وقتها، يعقدان حفلات غنائية اسبوعية فيه، من أشهر رواده من الأدباء الكاتب يوسف السباعي ويوسف إدريس والشاعر أمل دنقل وصلاح جاهين وغيرهم، وقد قال الأديب أحمد عبدالمعطي حجازي في لقاء له في برنامج "هنا العاصمة": " عرفت ريش منذ ستين عاما، على موائد ريش التقيت بنجيب محفوظ والتقيت بالشعراء المصريين والشعراء العرب، ومن هنا أستطيع ان أقول أن يش لعبت في حياتنا الثقافية، الضوء الذي لعبته المقاهي الكبرى في العالم".

 

 يعتبر المقهى من الاماكن التي عاصرت كل الفنون والثقافة والتي شهدت كل الأحداث التي مرت على مصر بدءاً من ثورة 1919، وحتى في السبعينات عند مهاجمة سياسية الرئيس الراحل أنور السادات. يقع المقهى في ميدان طلعت حرب وقد أغلق بعد وفاة مالكه في عام 2015 لكنه افتتح مرة أخرى .

 

 

مقهى زهرة البستان

 

يقع مقهى زهرة البستان في باب اللوق في وسط البلد بالقرب من مقهى ريش وميدان طلعت حرب، ويعد من اشهر الأماكن التي اجتمع فيه الأدباء والشعراء والمثقفون، حتى أنه كتب على لافتة المقهى "ملتقى الأدباء والفنانين" واحتوت جدرانه على صور لنجيب محفوظ وأم كلثوم وغيرهم، ظل هذا المقهى مفتوح مدة 80 سنة.

 

كان أشهر رواده مؤخرا هو الكاتب والأديب الراحل مكاوى سعيد، الذي ظل يتردد على المقهى حتى أيامه الأخيرة، حتى أنه في كتابه "القاهرة وما فيها" قد تحدث في جزء من الكتاب عن مقهى زهرة البستان، ومن أشهر رواده أيضا علاء الأسواني، محمد عفيفي مطر، وخيري شلبي، وكان على مدار سنين يعقد فيها ندوات لنجيب محفوظ، وعرف المقهى بالبساطة والتواضع في كل شيء مثل تصميم وشكل الطاولات والمقاعد وحتى في الأسعار. ويحكي شخص من رواد المقهى المعروفين هناك، في تقرير مصور لقناة الحرة، أنه في سنة 1980، وكان لايزال شابا في مقتبل العشرينات، ذهب مع أصدقائه لشرب القهوة في مقهى زهرة البستان.

 

وقال إنه التقى بأشخاص كان حينها لا يراهم سوى في صفحات الجرائد، مثل يوسف قعيد ويوسف إدريس وأمل دنقل، ومن حينها وهو يتردد على المقهى حتى يومنا هذا قائلا في هذا السياق: "بقت القهوة بتاعتي بغض النظر انا ساكن فين".

 

مقهى متاتيا

 

بني مقهى متاتيا في عهد الخديوي إسماعيل، وكانت تقع حينها في حديقة الأزبكية عند ميدان العتبة بجوار دار الأوبرا القديمة، تعتبر "متاتيا" نقطة إنطلاق لكثير من التغيرات السياسية والاحداث الثورية في تلك الفترة، وارتادها الكثير ممن شكلوا التاريخ السياسي والفكري.

 

 كان من أشهر روادها من السياسيين، جمال الدين الأفغاني حيث كان يلقي خطبه السياسية والدينية، ويقضي فيها الليل حتى بزوغ الشمس بعد الفجر، وايضا سعد زغلول والحبيب بورقيبة قبل أن يصبح رئيسا لتونس، ومن المفكريين والأدباء والشعراء، الكاتب محمود عباس العقاد، وشاعر النيل حافظ إبراهيم، وأحمد شوقي، ومحمود سامي البارودي، وجمال الغيطاني، الذي ألف كتابا هو "ملامح القاهرة في ألف سنة" يحكي في جزء منه عن "متاتيا". وقد أغلقت سنة 1999 لهدم عمارة متاتيا من اجل انشاء نفق الأزهر.