مصر الحديثة | الأغوار.. كعكة نتنياهو الثمينة في فلسطين

منذ أن زرع شجرته فيها قبل 4 أشهر من الآن لا يهدأ لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالا ولا ي

عربي,الأردن,الرئيس الأمريكي,وزراء,عزل,فلسطين,الحدود,إسرائيل,لي,الانتخابات الأمريكية,الأمريكية,الاحتلال,بنيامين نتنياهو,نتنياهو

السبت 11 يوليه 2020 - 02:30
رئيس مجلس الإدارة
أ.د. راندا رزق
رئيس التحرير
جمال أبو الفضل

الأغوار.. كعكة نتنياهو الثمينة في فلسطين

بنيامين نتنياهو - رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي
بنيامين نتنياهو - رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي

منذ أن زرع شجرته فيها، قبل 4 أشهر من الآن، لا يهدأ لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالاً ولا يفوت مناسبة إلا وضع "الأغوار" على رأس كلمته حالماً ذات يوم بضمها إلى دولته ليحقق بذلك "تحولاً تاريخياً" كما وصفه هو إذا نجح في تلك المهمة.



 

وعلى مدار الأشهر الماضية، وبالتحديد منذ الإعلان عن صفقة السلام الأمريكية المعروفة بـ"صفقة القرن"، يحاول نتنياهو الاستقواء بحليفه ترامب بشأن ضم "الأغوار" مستغلاً تواجده الحالي في السلطة قبيل معترك الانتخابات الأمريكية في نوفمبر المقبل، والتي قد تهدد عرش الصديق وتأتي بآخر قد لا يغذي العلاقة بذات القدر من التعاون.

 

لماذا الأغوار؟

 

وتمتد الأغوار الفلسطينيّة من مدينة بيسان حتى صفد شمالًا، ومن عين جدي حتّى النقب جنوبًا، ومن منتصف نهر الأردن وحتّى السفوح الشرقيّة للضفّة الغربيّة غربًا، حيث يسكن منطقة الأغوار ما يقارب 65 ألف فلسطينيّ و11 ألف مستوطن.

 

ويراوض حلم ضم الأغوار، نتنياهو، لما تتمتع به من مزايا عديدة، مباشرة وغير مباشرة، كتربتها الخصبة وموقعها الحيوي، ومناخها الدافئ، ما يجعلها منطقة "استراتيجية" بالمعنى الكامل للكلمة، وفي الوقت ذاته يعني ضمها لإسرائيل تهديداً واضحاً لفلسطين.

 

كما وتُعدّ المنطقة مرفقًا سياحيًّا لكونها تحوي البحر الميّت الّذي يجذب الكثير من السيّاح، الّذي أيضًا يزوّد إمكانيات أخرى كاستخراج الأملاح والمعادن.

 

تهديد لفلسطين

 

ويمكن أن نصف ضم الأغوار بـ"التهديد" لما تمثله من بوابة شرقية للفلسطينيين على العرب، فضلاً لما يشكله الضم من خطرٍ على سكان تلك المنطقة والتي أعلن بنيامين نتنياهو في مناسبات عدة نيته بشأنهم حيث سيمكثون في "جيوب فلسطينية تحت السيطرة الإسرائيلية".

 

وللأغوار أهمية "عسكرية" أيضاً بخلاف ما تتمتع بع من مميزات، وذلك عن طريق السيطرة على حدود الضفّة والأردن وضبط الأمن فيها، حيث تعطي سيادة المنطقة إمكانية تحكم وإشراف ومراقبة أفضل على الحدود.

 

وبضم نتنياهو للأغوار فإنه يكون قد نجح في عزل فلسطين بشكل كامل عن العرب، ومنع إمكانية تشكيل كيان عربي موحد، والإبقاء على فلسطين كقطعة "جبن ركيفورت" كما وصفها رئيس السلطة محمود عباس عقب الإعلان عن بنود صفقة القرن.

 

الوضع الحالي

 

ويُعد الوضع الحالي – ما قبل الضم – لي بسارٍ للفلسطينيين، حيث تستغلّ إسرائيل معظم الأراضي لاحتياجاتها، وتمنع الفلسطينيين من استخدام ما يقارب 85٪ من مساحة الأراضي بحيث يُمنع أصحاب الأراضي من السكن فيها والبناء فيها ومن تشييد أي بنية تحتيّة في مجاليّ الطاقة والصناعة.

 

ويلعب الاحتلال الإسرائيلي بعدة كرات في السيطرة على منطقة الأغوار، الكرة الأبرز هي تعريف الاحتلال لتلك المناطقة كـ"أراضي دولة"، و"مناطق عسكريّة مغلقة" يجب أن تسيطر عليها لوقف أي محاولات لإطلاق النار، وبالتالي تمنع السلطات الإسرائيليّة الفلسطينيين من البناء في تلك المناطق وترفض الإدارة المدنيّة بشكل تامّ إصدار أي ترخيص بناء للفلسطينيين من أي نوع.

 

ويجبر ذلك التعنت الإسرائيلي، الفلسطينيين إلى الاتجاه للبناء دون تراخيص أو أوراق رسمية، فينتج عن ذلك إصدار الإدارة المدنيّة أوامر هدم بحقّهم وتنفّذها في كثير من الأحيان فتُشرد عشرات الأسر وتُقطع أرزاق عشرات آخرين.

 

ضم الأغوار

 

وخلال آخر حديث لنتنياهو عن خطة الضم الإسرائيلية للأغوار، زعم رئيس وزراء الاحتلال أن "ضم مساحات كبيرة من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، يدفع عملية السلام".

 

وأضاف نتنياهو خلال خطاب نقلته هيئة البث الإسرائيلية: أن "صفقة القرن وضعت حدا لأوهام خيار حل الدولتين، وبدلا من ذلك تدعو إلى إيجاد حل واقعي لدولتين، فيه لإسرائيل وحدها المسؤولية الكاملة عن أمنها".

 

وتسعى حكومة الاحتلال إلى ضم مساحة تصل إلى 30٪ من الضفة الغربية، في الأول من الشهر المقبل، وذلك ضمن ما جاء في بنود صفقة القرن التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يناير الماضي.