مصر الحديثة | فتوى” آمنة نصير” حول جواز زواج المسلمة من غير المسلم تثير جدلاً .. الإفتاء والأزهر: حرام شرعاً ويُعد زنا

أثارت تصريحات للدكتورة آمنة نصير استاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الازهر حول جواز زواج المسلمة من غير المسلم من

مصر,دار الإفتاء,شيخ الأزهر,زواج المسلمة من غير المسلم,فتوى آمنة نصير,زواج المسلمة

الثلاثاء 11 مايو 2021 - 17:52
رئيس مجلس الإدارة
أ.د. راندا رزق
رئيس التحرير
جمال أبو الفضل

فتوى” آمنة نصير” حول جواز زواج المسلمة من غير المسلم تثير جدلاً .. الإفتاء والأزهر: حرام شرعاً ويُعد زنا

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أثارت تصريحات للدكتورة آمنة نصير،  استاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الازهر حول جواز زواج المسلمة من غير المسلم من أهل الكتاب وهو ما رفضته المؤسسات الدينية في فتاوي رسمية، جدلاً واسعاً في الأوساط الدينية، حيث شهدت  الساحة الدعوية في مصر حالة من الجدل خلال الساعات الماضية، إثر  تصريحات تلفزيونية لنصير  أن غير المسلم من “ المسيحي واليهودي” هما من أهل الكتاب، والقرآن اللي سماهم كدا ومش منكرين لله سبحانه وتعالى.



 

 

أضافت آمنة نصير، في تصريحاتها  أن غير المسلم إذا طبق مع زوجته المسلمة، ما يطبه مع زوجته المسيحية أو اليهودية، بأن لا يكرهها على تغيير دينها ولا يمنعها من مسجدها ولا يحرمها من قرآنها ولا يحرمها من أداء صلاتها فلا يوجد مانع والأولاد يتبعون الأب، والفقهاء يرون أن زواج المسلمة من غير المسلم مرفوض خشية أن تتسرب الفتيات المسلمات إلى المسيحية أو اليهودية فيتناقص عدد المسلمين.

 

 

وفي فتوي للدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية السابق وعضو هيئة كبار العلماء أكد ان ما تقوله  الدكتورة آمنة نصير ، يعد زنا وليس زواجاً وهو غير مقبول من الناحية الشرعية.

 

 

وقال جمعة، في فتوي عبر موقع الدار الرسمي: أجمعت الأمة الإسلامية بفقهائها وعلمائها على أنه لا يجوز للمرأة المسلمة أن تتزوج بغير المسلم، سواء أكان كتابيا كاليهود والنصارى، أم كان مشركا، أم كان ملحدا لا دين له لأن الله تعالى قال «ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم».

 

 

ولقد جاءت أحاديث نبوية شريفة تخبر بأن المسلمين يجوز لهم أن يتزوجوا من نساء الكتابيين، ولا يجوز للكتابيين أن يتزوجوا من نساء المؤمنين، وكذلك نجد في القرآن الكريم أن الله سبحانه وتعالى يأمر المسلمين إذا هاجر إليهم من حواليهم نساء دخلن الإسلام، ولهن أزواج كافرون، بأن يستبقوا هؤلاء النساء عندهم، ولا يردوهن إلى أزواجهن الكفار ما داموا كافرين لأنه لا يحل للمرأة المسلمة أن تكون في عصمة غير المسلم، يقول الله تبارك وتعالى في سورة الممتحنة «يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن وآتوهم ما أنفقوا ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن».

 

 

اقرأ أيضاً|المفتي: نسب الطلاق الحالية ناقوس خطر.. ونستقبل 4500 فتوى شهريًا عن المشاكل الأسرية

 

 

تابع "جمعة": لا يجوز للمسلمة أن تتزوج من غير المسلم، وإذا تم مثل هذا فالزواج باطل والمعاشرة بينهما من باب الزنا المحرم شرعا.

 

 

يذكر أن دار الإفتاء المصرية أكدت أن الإسلام أجاز للمسلم أن يتزوج من أهل الكتاب، ولكنه لم يجز لغير المسلم أن يتزوج مسلمة؛ حيث إن المسلم مؤمن بجميع الأنبياء والمرسلين، ودينه يأمره باحترامهم وتقديسهم.

 

 

أضافت الدار، في فتوي لها عبر موقعها الرسمي: إذا تزوج الكتابية غير المسلمة أحست معه بالاحترام وأدت شعائر دينها في أمان وسلام؛ لأنه يقرّ بدينها ويؤمن بجميع الأنبياء والرسل مع إيمانه وإقراره بأن دين الإسلام هو المهيمن على سائر الأديان ورسالة الله الأخيرة إلى العالمين، وأن سيدنا محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم هو خاتم الأنبياء والمرسلين، وربما دعاها هذا الخلق الحسن وهذه الأريحية في التعامل إلى حب الإسلام والدخول فيه.

 

 

تابعت الدار: أما غير المسلم فليس مؤمنًا بسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم نبيًّا ورسولًا، فإذا تزوج من المسلمة فلن تستطيع أداء دينها في أمان وسلام، ولن تشعر بالاحترام الكافي لدينها ونبيها صلى الله عليه وآله وسلم، مما يجعل الحياة الزوجية قلقة ومزعزعة، أما الإسلام فهو نسق مفتوح يؤمن بكل الأنبياء وتتسع صدور أتباعه لكل الخلق.

 

وفي الوقت نفسه نشرت صفحات أزهرية فيديو للإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، خلال لقائه مع أعضاء البرلمان الألماني من مقر البرلمان الألماني، في شهر مارس لعام 2016، تحدث خلاله حول حكم زواج المسلمة من غير المسلمة وذلك تعليقاً علي أسئلة أعضاء البرلمان الألماني.

 

 

وأكد الإمام الأكبر في الفتوي أن زواج المسلمة من غير المسلمة غير جائز شرعاً، قائلا، لأعضاء النواب الألماني: «الزواج في الإسلام ليس عقدًا مدنيًا كما هو الحال عندكم، بل هو رباط ديني يقوم على المودة بين طرفيه، والمسلم يتزوج من غير المسلمة كالمسيحية مثلا؛ لأنه يؤمن بعيسى عليه السلام، فهو شرط لاكتمال إيمانه، كما أن ديننا يأمر المسلم بتمكين زوجته غير المسلمة من أداء شعائر دينها، وليس له منعها من الذهاب إلى كنيستها للعبادة، ويمنع الزوج من إهانة مقدساتها؛ لأنه يؤمن بها».

 

 

وقال شيخ الأزهر  إن زواج المسلمة من غير المسلم، يختلف عن زواج المسلم من الكتابية، فالكتابي لا يؤمن بالرسول محمد، ودينه لا يأمره بتمكين زوجته المسلمة، إن تزوجها، من أداء شعائر الإسلام أو احترام مقدساتها؛ لأن الإسلام لا حق على المسيحية؛ ولذا فهو يؤذيها بعدم احترام دينها والتعرض لرسولها ومقدساتها.

 

 

اضاف: المودة غير مفقودة في زواج المسلم من غير المسلمة، بخلاف زواج المسلمة من غير المسلم، فهو لا يؤمن برسولنا محمد، ودينه لا يأمره بتمكين زوجته المسلمة- إن تزوجها- من أداء شعائر الإسلام أو احترام مقدساتها؛ لأن الإسلام لاحق على المسيحية؛ ولذا فهو يؤذيها بعدم احترام دينها والتعرض لرسولها ومقدساتها، ولذا فإن المودة مفقودة في زواج المسلمة من غير المسلم؛ ولذا منعها الإسلام».